الصفحة 8 من 27

• ومن أوجه بيان فضل العلماء من هذا الحديث: أنه أخبر أنّ كل مخلوق في السماوات و في الأرض يستغفر لهذا العالِم، حتى أن الحوت الذي في الماء لينطق بالاستغفار؛ فيطلب المغفرة لهذا العالِم، والحكمة في ذلك -والله تعالى أعلم- أنّ العالم هو سبب نجاة العباد بما يأمرهم به من معروف وينهاهم عن منكر، وفعله هذا يعود على كل مخلوق بالنفع والبركة؛ فالحيوانات تُصيبها بركة طاعة العُبَّاد والعباد، كما تُؤَثِّر عليها معاصي العباد، وكذلك الأرض والشجر، ونحو ذلك، فلمّا كان فِعْل العالم بتعليم العلم والدعوة إلى الهدى، يَعُمُّ نفعه كل موجود جُوزِيَ من جنس عمله؛ فجُعِل مَن في السماوات ومن في الأرض ساعيا في نجاته من أسباب الهلكات باستغفارهم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت