ولذلك ورد في بعض الأحاديث أن تهمة البرئ أثقل عند الله من السماوات والأرض لو أنك فعلت الشيء يمكن أن تسلي نفسك تقول: قد فعلت، ويمكن أن تراجع نفسك ويرجع إليك ضميرك وتقول: لعل الذي جري لي كفارة عما فعلت، هذا لو فعلت شيئًا قد تجد تسلية، لكن أنت ما فعلت شيئًا وليس هناك أحد ينصفك لاسيما النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - ما برءها وهذا أمر شيء علي نفسها كان."فبكت ليلتين ويومًا حتى ظننت البكاء فالق كبدي فاستأذنت امرأة من الأنصار ثم جلست تبكي معي"خلق النساء: وهذه عادة عندهن المرأة إذا أصيبت بمصيبة عظيمة عقد لسانها عن البيان، ولا تجد إلا دموعها هذه طبيعة النساء لذلك هذه المرأة الأنصارية ما دخلت تلطف عنها، أو ما استطاعت أن تلطف عنها إلا بأن تبكي مثلها فلربما قال رجل: ما فائدة البكاء؟!.
ما فائدة أن تدخل الأنصارية فتبكي معها؟!، ثم ما الفائدة من ذكر عائشة - رضي الله عنها - لهذه الجزئية؟!، وأنت إن نظرت قد تظن لا فائدة من ذكرها امرأة دخلت تبكي معي، لكن عند التأمل تري شيئًا عظيمًا جدًا يتعلق بالنفس البشرية هذا الشيء أن النفس تتسلي بغيرها، ومنه المثل القائل: لو نظر الرجل إلي مصيبة غيره هانت عليه مصيبته. النفس تتسلي ولذلك يشعر بعض الناس الذي عنده مشكلة مثلًا أنه مستريح