الصفحة 29 من 124

يذهب إلي باريس بل أوفده علي نفقة الدولة، فهو يريد أن يشيد بالسلطان تزلفًا إليه ونفاقًا فأوقعه هذا التزلف في مأزق خطير جدًا، إذ أنه عرَّض بالجناب النبوي إذا كان السلطان ما عبس ولا تولي أن جاءه الأعمى، والنبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - عبس وتولي لما جاءه الأعمى فهذا تعريض بالجناب النبوي، وهذا لا يليق لأجل أن ترفع أحدًا أن ترفعه علي أشلاء النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - وهذا لا يليق أن يفعل مسلم أودع في قلبه حب النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - أن يقول هذا القول، وكان من المصلين الشيخ الإمام محمد شاكر والد الشيخ أحمد الذي يروي القصة، وكان وكيل الجامع الأزهر آنذاك فقام بعد الصلاة، وقال: أيها الناس أعيدوا صلاتكم فإن الخطيب كفر أعيدوا صلاتكم، وذهب إلي الديوان الملكي ورفع للسلطان أمرًا أن يعيد الصلاة أن يصليها ظهرًا، وقامت القيامة وهذا الرجل مشهور خطيب مشهور فقام له المحامون، وقام الشيخ محمد شاكر وحده وطلب جماعة من المستغربين المستغربين: وهم الأجانب الذين يحسنون اللغة العربية ,وطلبهم أن يحكموا في هذه القضية، ولم يطلب مشايخ الأزهر حتى لا يقولون يحابون وأراد الإجابة عن سؤال واحد، هل هذا تعريض بالجناب النبوي أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت