ذلك في بعض الدروس (مفهوم المخالفة) الوجه الثاني للدليل أو الوجه العكسي لمنطوق النص كقول الله - عز وجل: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (الحجرات:6) ، فما هو ظاهر هذا النص؟ أن الفاسق لو أتاك بخبر تبين ولا تسلم به، ما هو الوجه الآخر؟ أن العدل الصادق إذا جاءك بخبر فلا عليك أن تتبين لماذا؟ لأن الفاسق هو الذي تتبين منه، إنما العدل الصادق فلا عليك ألا تتبين منه.
فدل ذلك علي أن النقاب كان موجودًا في زمان النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - الوجه الآخر أن العدل الصادق إذا جاءك بخبر فلا عليك أن تتبين، لماذا؟ لأن الفاسق هو الذي تتبين منه، إنما العدل الصادق فلا عليك ألا تتبين منه فدل ذلك علي أن النقاب كان موجودًا في زمان النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -، وكذلك قول عائشة - رضي الله عنها:"كان الرجال إذا حازونا_أي في الحج_ أسدلت إحدانا شيئًا علي وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه"أي كشفنا الوجه.
وهناك أثر صحيح رواه مالك في الموطأ عن أسماء بنت أبي بكر أيضًا قالت:"كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا ننتشط قبل ذلك"وهذا سند صحيح جدًا. فهذا يبين لك أن النقاب كان موجودًا فأعجب من هذا الجهل الغليظ المركب الذي طفح من هذا المتعالم الذي ينشر في جريدة النور الأسبوعية مقالات له بعنوان (تذكير الأصحاب