الصفحة 34 من 124

بتحريم النقاب)، هذا جهل غليظ جدًا وقحة باردة أن يأتي علي هذه النصوص فيطأها بالقدم، ويأتي علي الآية الواضحة في كتاب الله - عز وجل - فلا يقيم لها وزنًا.

إن ترجمان القرآن ابن عباس - رضي الله عنه - لما سئل عن هذه الآية {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} (الأحزاب: 59) فقال: (تغطي وجهها وتبدي عينها أليسري) ما معني هذا الكلام؟ إذا سمعه رجل يفهم العربية لا يفهم إلا أن الوجه مغطي وتكشف عين واحدة فقط، وهذا ابن عباس لا يُعلم له مخالف.

وسأل محمد بن سيرين عبيدة السلماني - رضي الله عنه - وهو من التابعين الفحول سأله عن هذه الآية فأرخي عبيدة السلماني ثوبه وغطي وجهه وأبرز عينًا واحدة، هذا هو المفهوم من الآية لو أنه قال مباح ليس بواجب ولا مستحب لرددنا عليه أيضًا ويُهضم قوله علي كل حال، لكن أن يقول حرام حرام ثم يأتي فيشنع علي القائلين بالوجوب أو الاستحباب أو الإباحة فيقول: إن الله يقول: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} (النحل: 116) فانظر إلي هذه الجرأة البالغة هو الذي أفتري علي الله الكذب، ومع ذلك يسحب هذه الآية علي علماء المسلمين جميعًا بمنتهي الجرأة، وتحت ستار التحرر العلمي. وقد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت