الصفحة 39 من 124

فهذا نص في أن أسماء كانت تخرج فتأتي بالنوى:، والنبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - يراها ولا ينكر عليها فلا يقول لها: لماذا خرجت من البيت؟.

وكذلك حديث أم عطية في صحيح البخاري: أنها كانت هي وعائشة حديث أنس قال:"رأيت خدم سوقهما وهما يلقيان بأفواه القرب في أفواه القوم"لما عصفوا جدًا في غزوة أحد فالسيدة عائشة كانت تأتي بالماء فمن شغلها ظهر قدم ساقيها. فهذا يدلك علي أن المرأة يجوز لها أن تخرج.

من الأحاديث الباطلة: وأما الحديث الذي رواه عبد بن حميد في مسنده من حديث أنس أن امرأة خرج زوجها في سفر فقيل لها أباكي مريض فامتنعت أن تخرج، أباكِ مات فامتنعت أن تخرج خلفه، فلما جاء زوجها وقص ذلك علي النبي فقال:"إن الله قد غفر لأبيك بطاعتك لزوجك"فإن هذا حديث باطل لا يصح الأدلة متواترة علي جواز خروج النساء لقضاء الحاجة، وهذا الجواز لا ينافي قوله - عز وجل: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} (الأحزاب: 33) لأن هذا هو الأصل فالمرأة مطالبة أن تقر في بيتها ولا تخرج منه إلا لحاجة، فإن طرأت لها حاجة ولا يوجد من يقوم بهذه الحاجة جاز لها أن تخرج، هذا معني الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت