فيريني صورتكِ ويقول هذه زوجتك فأقول إن يكن من الله يمضه"أي إن كان هذا حق من الله - عز وجل - فلا محالة كائن فالتي اختارها الله زوجة لرسوله - عليه الصلاة والسلام -، وهي بنت الصديق الأكبر، وهي التي سلم عليها جبريل."
أيمكن أن يتصور أن تقترف جريمة الزنا؟! لذلك كان هول الصدمة عاتيًا جدًا علي نفسها، ولذلك هي تقول:"فبقيت الليلة أبكي"بعدما استيقنت من الخبر بعدما سألت أمها"لا يرفأ لي دمع"أي لا ينقطع لي دمع"ولا أكتحل بنوم"أنظر إلي هذه الاستعارة الجميلة"لا أكتحل بنوم"لأنك لو نمت أقبضت جفنيك كما يتخلل الكحل هذه الجفون من داخلها فيباشرها مباشرة تامة،"حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي"لأنها لا تتوقع، وهكذا كل مظلوم برئ حكم عليه بظلم.
أمرَّ شيء ظلم البرئ: إن الذي يقترف الذنب قد يسلي نفسه قد يقول: فعلت ما أشتهي وفعلت الذي أريد لكن البرئ، ماذا يقول؟! أخذ بغير جريرة.
لذلك كانت مظلمة البرئ أثقل عند الله - عز وجل - من السماء والأرض، الحديث الصحيح أن النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -قال:"ثلاث لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، ودعوة الوالد لولده أو عليه، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب يرفعها إليه في الغمام، ويقول: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين"، ولذلك لا تري ظالمًا