الصفحة 18 من 30

لقد كانت صابرة دينة خيرة صينة قانعة شاكرة لله [1] ، فقد عاشت حياة الزهد والتقشف.

فكانت السيِّدةُ البَتول من ناسكات الأصفياء، وصفيَّات الأتقياء رضي الله تعالى عنها [2] .

فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وجد دينارًا فأتى به فاطمة فسألت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلم فقال هو رزق الله عز وجل فأكل منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكل علي وفاطمة فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تنشد الدينار فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا علي أدِّ الدينار [3] .

وعن علي - رضي الله عنه: أن فاطمة شكت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أثر العجين في يديها فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - سبى فأتته تسأله خادما فلم تجده فرجعت قال فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا قال فذهبت لأقوم فقال مكانكما فجاء حتى جلس حتى وجدت برد قدميه فقال ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم إذا

(1) سير أعلام النبلاء (2/ 119) .

(2) أبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 39) .

(3) تحقيق الألباني: حديث حسن، انظر الحديث رقم (1714) سنن أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت