لقد غضب لها النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بلغه أن أبا الحسن هم بما رآه سائغًا من خطبة بنت أبي جهل [1] .
عن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - قال: إن عليّا ذكر بنْتَ أبي جهل، فبلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنما فاطمةُ بَضْعة مني يؤذيني ما آذاها ويُنْصِبُني ما أنصبَها [2] .
وعن الزهري أخبرني علي بن الحسين أن المسور بن مخرمة أخبره: أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل وعنده فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكحا ابنة أبي جهل قال المسور فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمعته حين تشهد ثم قال أما بعد فإني قد أنكحت أبا العاص بن
(1) سير أعلام النبلاء (2/ 119) .
(2) انظر الحديث رقم (6675) جامع الأصول في أحاديث الرسول، بتحقيق عبد القادر الأرناؤوط: أخرجه الترمذي حديث رقم (3868) في المناقب، باب مناقب بنت النبي، وقال الترمذي حديث حسن صحيح، وهو كما قال