الصفحة 24 من 30

بعد وفاة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - جاءت فاطمة الزهراء - رضي الله عنها -تطالب خليفة رسول الله الأول أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بورثها من النبي - رضي الله عنه - وذلك من خمس خيبر، و أرض فدك.

فعن أبي الطفيل قال لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسلت فاطمة إلى أبي بكر أنت ورثت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم أهله قال فقال لا بل أهله قالت فأين سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فقال أبو بكر إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله عز وجل إذا أطعم نبيًا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده فرأيت أن أرده على المسلمين فقالت فأنت وما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وبقولها (فقالت فأنت وما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي أنها رضي الله عنها أقرت بما قاله أبو بكر، وهو الذي سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - الصديق فكيف لا تقر بما قال لها - رضي الله عنها - وهذا خلاف لما يدعيه المدعين من حالها مع أبو بكر - صلى الله عليه وسلم -، فسيأتي في مبحث لاحق أن زوجته أسماء بنت عميس كانت تمرضها وتعتني بها قبل وفاتها عليها السلام.

وبهذا فإن أبو بكر - رضي الله عنه - تمسك بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - و التزم هديه - صلى الله عليه وسلم - فالأنبياء

(1) تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن جميع فمن رجال مسلم، انظر الحديث رقم (14) في مسند الإمام أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت