وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبُّها ويكرمُها ويُسِرُّ إليها، ومناقبها غزيرةٌ، وكانت صابرةً ديِّنةً خيِّرةً صيِّنةً قانعةً شاكرةً لله [1] .
وهي بذلك مثال يجب أن يحتذى من نساء وبنات المسلمين، فكم صبرت على أذى المشركين في قريش، ورضيت بحياة الزهد والتقشف وكم كانت صاحبة فضل و أثر في حياة المجتمع النبوي فقد روت عن أبيها روى عنها ابناها وأبوهما وعائشة وأم سلمة وسلمى أم رافع وأنس وأرسلت عنها فاطمة بنت الحسين وغيرها ورواياتها في الكتب الستة [2] .
وهذه أبيات رقيقة وعذبة قالها محمد إقبال في قصيدته العصماء في السيدة فاطمة رضي الله عنها:
نَسَبُ المسيحِ بَنَى لمريم سيرة
بَقِيَت على طُولِ المدى ذكراها
والمجدُ يشرف في ثلاث مطالع
في مهدِ فاطمةَ فما أعلاها
هي بنتُ من هي زوجُ من هي أمُ من
(1) سير أعلام النبلاء (2/ 118 ـ 119) .
(2) الإصابة في تمييز الصحابة انظر حديث رقم (11583) ، سير أعلام النبلاء (2/ 119) .