الصفحة 30 من 62

رعيته فليعد للسؤال جوابًا وللجواب صوابًا.

قال العلامة ابن القيم في كتابه القيم:"تحفة الودود بأحكام المولود"من أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه فأضاعوهم صغارًا فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كبارًا كما عاتب بعضهم ولده على العقوق فقال: يا أبت إنك عققتني صغيرًا فعققتك كبيرًا وأضعتني صغيرًا فأضعتك شيخًا .. إلى أن قال: ومما يحتاج إليه غاية الاحتياج الاعتناء بأمر خلقه فإنه ينشأ على ما عوده عليه المربي في صغره فيصعب عليه تلافي ذلك في كبره وتصير الأخلاق هيئات راسخة له فلو تحرز منها غاية التحرز فضحته ولا بد يومًا ما ولذلك تجد أكثر الناس منحرفة أخلاقهم وذلك من قبل التربية التي نشئوا عليها ولذلك يجب أن يجنب الصبي إذا عقل مجالس اللهو والباطل وسماع الفحش والبدع ومنطق السوء فإنه إذا علق بسمعه عز عليه مفارقته في الكبر، وعز على وليه استنقاذه منه فتغيير العوائد من أصعب الأمور ويحتاج صاحبه إلى استجداد طبيعة ثانية والخروج من حكم الطبيعة عسر جدًا وينبغي لوليه أن يجنبه الكذب والخيانة أعظم مما يجنبه السم الناقع فإنه متى سهل له سبيل الكذب والخيانة أفسد عليه سعادة الدنيا والآخرة وحرمه كل خير، ويجنبه الكسل والبطالة والدعة والراحة بل يأخذه بأضدادها ولا يريحه إلا بما تستجم به نفسه وبدنه فإن الكسل والبطالة لها عواقب سوء وندم وللجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت