الصفحة 125 من 287

هذا، وقد اعتبره المستشرق بروكلمان"آخر مفكر ديني كبير في الإسلام" [1] ، كما اعتبر بعض المؤرخين الأوروبيين، مثل جيه جيه ساوندرز، ظاهرة تصوف الفقهاء عملًا من أعمال الغزالي قصد منه"عقد تحالف" ( alliance) بين علم الشريعة السني و التصوف [2] ، وترى المستشرقة شيمل في الغزالي"ممثلًا للموقف الصوفي المعتدل إلى حد كبير في المجتمع الإسلامي في أواخر العصور الوسطى" [3] ، و تقول"إن اسلوب الغزالي في ربط حياة القلب بالشريعة في تناغم مضبوط وبموقف عقائدي لاغبار عليه قد جعل علماء الدين السُّنّيين ينظرون إلى التصوف بجدية، فبدأت حركة التصوف المعتدل في تغيير حياة معظم المسلمين"

العاديين" [4] ."

ان التأثيرات التي احدثها الغزالي في تاريخ الإسلام لا يمكن ان تستوعب في هذه العجالة، ولكن البحث ما كان ليمر دون ذكر لأهم التطورات التي أسهم فيها الغزالي في تاريخ التصوف.

(1) بروكلمان، كارل، (1968) . تاريخ الشعوب الاسلامية. ط 5، (نقله إلى العربية نبيه امين فارس، منير البعلبكي) ، بيروت: دار العلم للملايين. ص 275.

(3) شيمل، الأبعاد الصوفية في الإسلام، ص 331.

(4) المرجع نفسه، ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت