الصفحة 222 من 287

عن خدمته أحد من أرباب الدولة و .... العلم و الأدب و التصوف" [1] ، وكان أبوه وزير الخليفة، وأخوه أستاذ الدار، وتصوف هو من زمن الصبا وبنى مدرسة ورباطًا ببغداد عند عقد المصطنع" [2] ، وكان كثير الحج و المجاورة [3] ، وأوقف أكثر أملاكه وضياعه على مابناه من مدارس وربط وجوامع وغيرها [4] .

رباط المأمونية [5] :

كان هذا الرباط دارًا لسنقر المستنجدي أحد المماليك الكبار، وقد أخذ منه بعد ان قبض عليه الخليفة الناصر، فطلبت أم الخليفة هذا الموضع لتجعله رباطًا للصوفية فأذن لها، و تمت عمارة الموضع من ديوان الأبنية، وبنى الرباط في محلة المأمونية [6] ، وفتح الرباط سنة 579 هـ [7] ، ورتب الشهاب السهروردي شيخًا به ووقفت عليه الوقوف النفيسة، وقد أقيم حفل كبير عند افتتاحه [8] .

وقد كان هذا نهج تكرر في زمن الخليفة الناصر، حيث كان يستصفي دورًا من بعض رجال الدولة أو المماليك ويجعلها ربطًا للصوفية.

ويلاحظ في المشيخة التي رتبت في رباط المأمونية تعاقب الشيخ الشهاب السهروردي

(ت 632هـ) ، و ابنه محمد (ت 655هـ) الذي فوض إليه الرباط سنة 618هـ [9] ، ثم ابنه عبد الرحمن بن محمد بن الشهاب السهروردي الذي رتب شيخًا فيه في سنة وفاة والده 655هـ [10] . وفي ذلك دلالة على قيام الخلافة باعتماد عائلات بعينها لتولي شؤون بعض المؤسسات.

رباط الاخلاطية أو الخلاطية:

(1) ابن شاهنشاه، مضمار الحقائق، ص 156 - 158.

(2) ابن الاثير، الكامل، ج 10، ص 118.

(3) الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ص 167.

(4) الصفدي، الوافي بالوفيات، ج 12، ص 181.

(5) المأمونبة: محلة منسوبة للخليفة المأمون، وهي محلة كبيرة عامرة في الجانب الشرقي. ياقوت، معجم البلدان، ج 5، ص 44.

(6) ابن شاهنشاه، مضمار الحقائق، ص 117 - 118. مرآة الزمان، ج 8، ق 1، ص 365.

(7) ابن الاثير، الكامل، ج 10، ص 125.

(8) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 40، ص 50.

(9) ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج4، ق2، ص 840.

(10) مجهول، الحوادث، ص 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت