وهي زوجة الناصر لدين الله خاتون بنت قليج رسلان سلطان الروم (ت584هـ) وقد بنت الرباط بالجانب الغربي فتوفيت قبل فراغ العمارة [1] ، وافتتح الرباط سنة 585هـ في احتفال كبير [2] . وقيل ان الناصر بنى رباط الخلاطية للشيخ عبد الوهاب بن عبد القادر الجيلي [3] .
ويبدو أن أمر الربط ابتذل في السنين التالية حيث كان إذا جاء أمير من أمراء الاطراف زائرًا لبغداد تعمل له دعوات في الربط الصوفية وكأن الربط أقيمت للاستعراضات والترفيه [4] .
رباط دار الفلك:
يقع في شرقي بغداد [5] ، بناه الخليفة الناصر سنة 586هـ وجعله للنساء
المتصوفات [6] .
رباط الحريم الطاهري:
أمر الخليفة الناصر لدين الله ببنائه بمحلة الحريم الطاهري غربي بغداد على دجلة، وفرغ من عمارته سنة 589هـ، ونقل إليه كتبًا كثيرة [7] ."وقد رتب في الرباط عشرة صوفية وطعامًا كل يوم لهم ولغيرهم. قيل: وكان الناصر يتردد إلى الرباط فإذا لم يحضر يومًا من الأيام يحمل طعامه إلى الصوفية" [8] .
رباط علي بن بختيار أو رباط الجعفرية:
هو أبو الحسن الكاتب (ت590هـ) تولى استاذية دار الخلافة سنة 584 هـ ثم عزل سنة 587هـ ولزم بيته، وبنى هذا الرباط للصوفية بباب الجعفرية [9] ووقف عليه من أملاكه، ودفن به [10] ، وكان ابن بختيار من اصحاب الشيخ ابي السعود بن الشبل العطار [11] أحد اعيان اصحاب الشيخ عبد القادر الجيلي.
رباط عوض بن سلامة الغراد:
كان الشيخ عوض (ت 596هـ) المتقدم بالدار العزيزة، وقد ابتاع أرضًا بظاهر محلة القطيعة وبناها رباطًا وجمع فيه جماعة من الفقراء، وانقطع إليه حتى وفاته [12] .
رباط العميد:
هو بالجانب الغربي من بغداد، مضاف إلى كمال الدين ابي الفتح طاهر بن محمد بن الحسن الخراساني الملقب بالعميد [13] . وقد وليه لفترة، وعلى غير العادة في بغداد، فقيه مالكي المذهب ارسله الخليفة الناصر رسولًا إلى بلاد المغرب [14] .
رباط المرزبانية أو الرباط الناصري:
بناه الخليفة الناصر لدين الله على نهر عيسى سنة 599 هـ ورتب فيه الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي وعنده جماعة من الصوفية [15] واجرى لهم جميع ما يحتاجون إليه [16] وبنى إلى جانب الرباط دارًا واسعة وحمامًا وبستانًا يسكنها السهروردي بأهله [17] . ويذكر"أن الناصر في وسط خلافته همّ بترك الخلافة والانقطاع للتعبد، وكتب عنه [المبارك] بن الضحاك توقيعًا قرئ على الأعيان، وبنى رباطًا للفقراء واتخذ إلى جانب الرباط دارًا لنفسه كان"
(1) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 41، ص 179 - 180.
(2) ابن الاثير، الكامل، ج 10، ص 189.
(3) ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ج 1، ص 389.
(4) مجهول، الحوادث، ص 108 - 109.
(5) مجهول، الحوادث، ص 309.
(6) السوداني، الشعر العراقي في القرن السادس الهجري، ص 40.
(7) ابن الاثير، الكامل، ج 10، ص 229.
(8) مصطفى جواد، دليل خارطة بغداد المفصل، ص 95.
(9) الجعفرية: محلة كبيرة في الجانب الشرقي. ياقوت، معجم البلدان، ج 2، ص 144.
(10) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 3، ص 145.
(11) انظر ترجمته في الفصل السابق، ص 106.
(12) ابن الساعي، الجامع المختصر، ص 44.
(13) ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج4، ق2، ص 981 الهامش.
(14) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 1، ص 88 - 91. ابن الساعي، الجامع المختصر، ص 210 - 212.
(15) أبو شامة، الذيل على الروضتين، ص 32 - 33.
(16) ابن الساعي، الجامع المختصر، ص 99.
(17) مجهول، الحوادث، ص 102 - 103.