الصفحة 223 من 287

وهي زوجة الناصر لدين الله خاتون بنت قليج رسلان سلطان الروم (ت584هـ) وقد بنت الرباط بالجانب الغربي فتوفيت قبل فراغ العمارة [1] ، وافتتح الرباط سنة 585هـ في احتفال كبير [2] . وقيل ان الناصر بنى رباط الخلاطية للشيخ عبد الوهاب بن عبد القادر الجيلي [3] .

ويبدو أن أمر الربط ابتذل في السنين التالية حيث كان إذا جاء أمير من أمراء الاطراف زائرًا لبغداد تعمل له دعوات في الربط الصوفية وكأن الربط أقيمت للاستعراضات والترفيه [4] .

رباط دار الفلك:

يقع في شرقي بغداد [5] ، بناه الخليفة الناصر سنة 586هـ وجعله للنساء

المتصوفات [6] .

رباط الحريم الطاهري:

أمر الخليفة الناصر لدين الله ببنائه بمحلة الحريم الطاهري غربي بغداد على دجلة، وفرغ من عمارته سنة 589هـ، ونقل إليه كتبًا كثيرة [7] ."وقد رتب في الرباط عشرة صوفية وطعامًا كل يوم لهم ولغيرهم. قيل: وكان الناصر يتردد إلى الرباط فإذا لم يحضر يومًا من الأيام يحمل طعامه إلى الصوفية" [8] .

رباط علي بن بختيار أو رباط الجعفرية:

هو أبو الحسن الكاتب (ت590هـ) تولى استاذية دار الخلافة سنة 584 هـ ثم عزل سنة 587هـ ولزم بيته، وبنى هذا الرباط للصوفية بباب الجعفرية [9] ووقف عليه من أملاكه، ودفن به [10] ، وكان ابن بختيار من اصحاب الشيخ ابي السعود بن الشبل العطار [11] أحد اعيان اصحاب الشيخ عبد القادر الجيلي.

رباط عوض بن سلامة الغراد:

كان الشيخ عوض (ت 596هـ) المتقدم بالدار العزيزة، وقد ابتاع أرضًا بظاهر محلة القطيعة وبناها رباطًا وجمع فيه جماعة من الفقراء، وانقطع إليه حتى وفاته [12] .

رباط العميد:

هو بالجانب الغربي من بغداد، مضاف إلى كمال الدين ابي الفتح طاهر بن محمد بن الحسن الخراساني الملقب بالعميد [13] . وقد وليه لفترة، وعلى غير العادة في بغداد، فقيه مالكي المذهب ارسله الخليفة الناصر رسولًا إلى بلاد المغرب [14] .

رباط المرزبانية أو الرباط الناصري:

بناه الخليفة الناصر لدين الله على نهر عيسى سنة 599 هـ ورتب فيه الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي وعنده جماعة من الصوفية [15] واجرى لهم جميع ما يحتاجون إليه [16] وبنى إلى جانب الرباط دارًا واسعة وحمامًا وبستانًا يسكنها السهروردي بأهله [17] . ويذكر"أن الناصر في وسط خلافته همّ بترك الخلافة والانقطاع للتعبد، وكتب عنه [المبارك] بن الضحاك توقيعًا قرئ على الأعيان، وبنى رباطًا للفقراء واتخذ إلى جانب الرباط دارًا لنفسه كان"

(1) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 41، ص 179 - 180.

(2) ابن الاثير، الكامل، ج 10، ص 189.

(3) ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ج 1، ص 389.

(4) مجهول، الحوادث، ص 108 - 109.

(5) مجهول، الحوادث، ص 309.

(6) السوداني، الشعر العراقي في القرن السادس الهجري، ص 40.

(7) ابن الاثير، الكامل، ج 10، ص 229.

(8) مصطفى جواد، دليل خارطة بغداد المفصل، ص 95.

(9) الجعفرية: محلة كبيرة في الجانب الشرقي. ياقوت، معجم البلدان، ج 2، ص 144.

(10) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 3، ص 145.

(11) انظر ترجمته في الفصل السابق، ص 106.

(12) ابن الساعي، الجامع المختصر، ص 44.

(13) ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج4، ق2، ص 981 الهامش.

(14) ابن النجار، ذيل تاريخ بغداد، ج 1، ص 88 - 91. ابن الساعي، الجامع المختصر، ص 210 - 212.

(15) أبو شامة، الذيل على الروضتين، ص 32 - 33.

(16) ابن الساعي، الجامع المختصر، ص 99.

(17) مجهول، الحوادث، ص 102 - 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت