يتردد إليها ويحاضر الصوفية، وعمل ثيابًا كثيرة بزي الصوفية" [1] ، ولما عدل عن اعتزال الخلافة سلم الرباط للسهروردي [2] ."
يبدو ان مسعى الناصر هذا كان ضمن سياق إنشاء تنظيم الفتوة وسيأتي الكلام على ذلك في الفصل الأخير من البحث.
رباط دار الروم [3] :
بناه الخليفة المستنصر سنة 626 هـ بعد إنشاء المدرسة المستنصرية، وجعل للرباط منارة للتأذين في اوقات الصلوات وأجرى فيه من الوظائف والتعهدات مايعم المقيم به [4] ، وجعل الشيخ فيه نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي، وذلك بعد أن ترك قضاء القضاة [5] ، وكان المستنصر يبعث إليه اموالًا جزيلة ليفرقها [6] .
رباط الفيروزجية:
بنته عائشة بنت الخليفة المستنجد (ت 640 هـ) المعروفة بالفيروزجية [7] .
رباط المبارك بن محمد بن عبد الله:
وهو عضد الدين (ت 645 هـ) من ذرية رئيس الرؤساء ابن المسلمة، وهو ثالث رباط أنشأوه، وقد بنى رباطه هذا بعد ان عزله الخليفة الناصر من صدرية المخزن، وبناه إلى جانب داره بقصر عيسى ووقف عليه الوقوف [8] ، وقد كان عزله من صدرية المخزن في سنة 620 هـ [9] .
(1) ابن الكازروني، مختصر التاريخ، ص 18 - 19.
(2) مجهول، الحوادث، ص 101 الهامش.
(3) دار الروم أو دير الروم: بيعة للنسطورية في الجانب الشرقي. ياقوت، معجم البلدان، ج 2، ص 511.
(4) ابن الكازروني، مختصر التاريخ، ص 261 (الهامش) .
(5) مجهول، الحوادث، ص 16.
(6) ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ج 2، ص 191.
(7) مجهول، الحوادث، ص 211.
(8) المصدر نفسه، ص 263.
(9) ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج4، ق1، ص 448 - 449.