في النظاميات وتمأسست الربط بعدما صارت لها الأوقاف وربما تمأسست الفتوة في تنظيمات الحرف والأصناف.
والآن بدأت أوليات أدت إلى ظهور الطرق الصوفية التي عاش أقطابها من أمثال الشيخ عبد القادر الجيلي (الكيلاني) والسيد أحمد الرفاعي والشيخ أبي النجيب السهروردي في هذه الفترة.
وربما كان لمأسسة الربط ولكثرة المريدين ولدوام الصلة بين الشيخ والمريد في الرباط والمدرسة وللجو العام, ربما كان لكل هذه صلة بظهور الطرق الصوفية واتخاذها شكلها المؤسسي في القرن السابع الهجري.
وبعد، فقد استمرت بعض الربط تعتمد على الهبات والصدقات, ليس لها أوقاف, كما استمر وجود المتصوفة الفقراء في تيار آخر لحركة التصوف.
لقد قدمت هذه الدراسة معلومات و آراء تلقي أضواء على مرحلة مهمة في تطور التصوف, وأنا لا أقصد تقييمها ولكني أشير إلى ما ألقته من ضوء على التطورات في التصوف البغدادي في القرن السادس الهجري.
وبعد, فإنها دراسة تاريخية موضوعية في الأساس.
عمان/الأردن
في 2 آذار، 2009 م