الصفحة 70 من 287

أكثر الباحث من اللجوء إلى كتاب"طبقات الصوفية"لأبي عبد الرحمن السلمي (ت 412 هـ) و بخاصة فيما يتصل بتراجم صوفية القرنين الثالث و الرابع الهجريين، وأفاد منه في موضوع الخطاب الصوفي، والفتوة عند الصوفية. ويعدّ السلمي مرجعًا للعديد من المؤلفين الذين عاصروه كأبي نعيم الاصفهاني (ت 430 هـ) في كتابه"حلية الأولياء"، و الخطيب البغدادي (ت 463 هـ) في"تاريخ بغداد"، وأبي القاسم القشيري (ت 465 هـ) في"الرسالة القشيرية"التي كانت أول الكتب الجامعة بين تراجم الرجال وشرح المعارف الصوفية.

كما أفاد الباحث من كتب التراجم الصوفية المتأخرة، مثل"طبقات الشعراني" (ت 973 هـ) الذي اتسم بالحذر فيما يورده من أقوال الصوفية، و"طبقات المناوي" (ت 1031 هـ) الذي تميز بقدر من النقد تجاه بعض من ترجم لهم، وكتاب الجامي (ت 898 هـ) "نفحات الأنس"الذي أورد ترجمات نادرة لبعض صوفية المشرق الذين تتلمذوا على شيوخ بغداد.

ولكتاب"الأنساب"الذي صنفه السمعاني (ت 562 هـ) أهمية خاصة بسبب التقائه بشيوخ التصوف البغدادي الكبار، فقد حضر بعض مجالس الجيلي، وأخذ عن أبي النجيب السهروردي.

أما ابن النجار (ت 643 هـ) صاحب"ذيل تاريخ بغداد"فقد لازم الشهاب السهروردي فترة غير قليلة وترجم له وللعديد من تلاميذ المشايخ الكبار. ومع أن ما وصلنا من هذا المصنف يخلو من ترجمة للجيلي إلا أن ابن الدمياطي

(ت 749 هـ) أورد في كتابه"المستفاد من ذيل تاريخ بغداد"ترجمة له.

وترجم ابن خلكان (ت 681 هـ) لمشاهير شيوخ التصوف البغدادي في كتاب"وفيات الأعيان"، لكن مع ذلك جاء كتابه خلوًا من أي ترجمة للجيلي دون أن يتوصل الباحث إلى سبب لذلك.

وأورد أبو شامة (ت 665 هـ) في"الذيل على الروضتين"بعض الأخبار الفذة عن صوفية بغداد.

وجمع الذهبي (ت 748 هـ) في"تاريخ الاسلام"كمًا ضخمًا من الأخبار والتراجم الهامة، وقد أفاد الذهبي كثيرًا ممن سبقه فاعتمد أكثر من مصدر في تراجمه ومن ضمنها مصادر مفقودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت