واعتمد أبو الفرج بن الجوزي (ت 597 هـ) في كتابه"صفة الصفوة"على كتاب الحلية لأبي نعيم، وبالرغم من أنه زاد فيه تراجم لبعض رجال عصره إلاّ أنه لم يذكر أحدًا ممن كان له شأن يذكر في التصوف. ومع أن ابن الجوزي كان من أشد نقاد الصوفية إلا أن نقده الذي ضمنه كتابه"تلبيس إبليس"جاء نقدًا لمظاهر بعض الصوفية دون أن يذكر فيه شيئًا عن الكبار أمثال الجيلي و السهروردي و الرفاعي.
أما كتابه"المنتظم"فقد جاءت فيه أخبار الصوفية على نحو موجز بقصد وذلك بشهادة سبطه و ابن الاثير. وقد وجد الباحث في"الكامل"لابن الأثير (ت 630 هـ) رقيبًا ناقدًا لما أورده ابن الجوزي من تراجم الصوفية وأخبارهم.
وتابع سبط ابن الجوزي (ت 654 هـ) في كتابه"مرآة الزمان"أكثر ما أورده جده إلا أنه كان ناقدًا لمواقف جده تجاه بعض الصوفية.
و خصص ابن الساعي (ت 674 هـ) قسمًا كبيرًا من كتابه"مختصر أخبار الخلفاء"لترجمة السيد أحمد الرفاعي وخلفائه وعلاقاتهم بالخلافة العباسية.
وأورد ابن شاهنشاه (ت 617 هـ) في"مضمار الحقائق"أخبارًا مفصلة عن سفارات شيخ الشيوخ في بغداد إلى صلاح الدين الأيوبي وعن العلاقة بينهما وعن مدى الاحترام الذي كان يتمتع به آنذاك.
أفاد البحث من دراسات حديثة، منها كتاب المستشرقة آنا ماري شيمل:"الأبعاد الصوفية في الاسلام"حيث وجد الباحث فيه تعميمات مفيدة.
و أفاد البحث من بعض ما ذكره المستشرق الفرنسي ماسينيون في كتابه"الآم الحلاج"، وبخاصة بعض النبذ عن متصوفة بغداد في الفترة محل البحث.
وأوردت"دائرة المعارف الاسلامية/بريل"عددًا من الأبحاث التي وجد فيها الباحث كثيرًا من الإشارات إلى متصوفة بغداد في القرن السادس الهجري.
واجه الباحث عددًا من الصعوبات خلال البحث، فمن ذلك تشتت المعلومات في كتب التراجم و الطبقات التي وضعت على أساس مذهبي، و بما أن التصوف ليس مقصورًا على مذهب فقهي دون آخر فقد اضطر الباحث إلى الرجوع إلى أكثر تلك المصادر لكي يكمل النقص الموجود في بعضها من بعضها الآخر.