الصفحة 99 من 287

بعض الغرباء [1] ، فكانت معالجة أمر غلاء الأسعار حاجة ملحة للسلاطين والخلفاء على السواء.

أما الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات وانحباس الأمطار والحرائق وتفشي الأمراض فكانت تسبب خراب ما كان معمورًا من حيث تدمير المباني وهجرة الناس منها [2] وهلاك المزروعات [3] وغلاء الاسعار. وقد كان للكوارث أثر في نفوس الناس وسلوكهم ورجوعهم إلى الله، وربّ ضارة نافعة فقد كانت الكوارث تهذب أخلاق الناس فيقبلون على التوبة و التضرع والإستغفار شعورًا منهم بأن القيامة قد اقتربت كما حدث سنة 575 هـ [4] ، وكان ذلك يمكن الوعاظ والزهاد والصوفية من القيام بدورهم الخلقي والتوجيهي للناس، وربما يسهل عليهم أداء رسالتهم في الدعوة إلى الله وتذكير الناس.

(1) ابن الجوزي، شذور العقود، ص 311 - 312.

(2) ابن الاثير، الكامل، ج 9، ص 433، ج 10، ص 61.

(3) ابن الجوزي، المنتظم، ج 9، ص 226، ج 10، ص 244 - 255.

(4) ابن الاثير، الكامل، ج 10، ص 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت