الصفحة 15 من 25

وروى الطبراني عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عدن أبكار". [1] قال المناوي: ففي كل مرة اقتضاض جديد لكن يظهر أن ذلك الاقتضاض لا تألم فيه للمرأة ولا كلفة على الرجل كما في الدار الدنيا فإن تلك الدار لا ألم فيها ولا عناء ولا مشقة وأقول يظهر أنه ليس المراد أن الواحدة منهن ينسد فرجها كما كان فحسب إذ ليس في ذلك كبير شأن بل أن تعود متصفة بجميع صفات العروس البكر من حيث صغرها وكثرة حيائها ومزيد تعطرها وكونها أنتق رحمًا وأعذب فاهًا وأضيق مسلكًا وأسخن فرجًا وأنها تلاعبه ويلاعبها ويعضها وتعضه إلى غير ذلك من أوصاف البكر المذكورة في الأخبار وأما مجرد انسداد الفرج بجلدة تزول بأدنى تحامل عليها بالذكر فلا أثر له هكذا فافهم. اهـ. فيض القدير.

وعن أبى هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه سئل هل يمس أهل الجنة أزواجهم؟، قال:"نعم، بذكر لا يمل وفرج لا يحفى وشهوة لا تنقطع". [2]

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنّ الرجل من أهل الجنة ليعانق الحوراء سبعين سنة، لا يملّها ولا تملّه، كلما أتاها وجدها بكرًا، وكلما رجع إليها عادت إليه شهوته؛ فيجامعها بقوة سبعين رجلًا، لا يكون بينهما منيّ؛ يأتي من غير منيّ منه ولا منها. تفسير القرطبي (15/ 43) .

قال الله تعالى: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} . [3]

قال ابن كثير رحمه الله: المراد خيرات كثيرة حسنة في الجنة قاله قتادة، وقيل خيرات جمع خيرة المرأة الصالحة الحسنة الخلق الحسنة الوجه، قاله الجمهور. [4]

وعن مسروق، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: إن لكل مسلم خيرة، ولكل خيرة خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب يدخل عليه كل يوم تحفة وكرامة وهداية لم تكن قبل ذلك لا مرحات ولا طمحات ولا بخرات ولا ذفرات حور عين كأنهن وعثمان مكنون. تفسير ابن كثير (4/ 281) .

خَيْرَاتُ أخْلاقٍ ... حَسَانٌ أوْجُهَا ... فَالحُسْنُ وَالإِحْسَان مُتَّفِقَانِ

نظر أهل الجنة من النساء والرجال إلى ربّهم تبارك وتعالى

قال الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} .سورة القيامة الآية (23 - 24) .

(1) تفرد به أبو يعلى، ورواه أبو نعيم. شرح القصيدة النونينة (2/ 553) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 417) :"رواه البزار وفي رواية عنده وعند الطبراني في الصغير والأوسط، قال: قيل يا رسول الله أنفضي إلى نسائنا في الجنة، فقال"إي والذي نفسي بيده إن الرجل ليفضي في اليوم الواحد إلى مائة عذراء". ورجال هذه الرواية الثانية رجال الصحيح لغيره. محمد بن ثواب وهو ثقة وفي الرواية الأولى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف بغير كذب وبقية رجالها ثقات". ضعيف الجامع رقم (1830) .

(2) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 416) :"رواها كلها الطبراني بأسانيد ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضه"

(3) سورة الرحمن الآية (70) .

(4) تفسير ابن كثير (4/ 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت