الصفحة 10 من 14

عاشرا: أن يكثر من الدعاء في السفر

فالسفر موطن من مواطن إجابة الدعاء فعلى المسافر استغلال هذه الفرصة بالدعاء له ولوالديه وذريته وذوي رحمه والمسلمين بدعوة لعلها توافق ساعة استجابة فيفوز بخيري الدنيا والآخرة فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال (ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ) رواه أحمد (7501) وأبو داود (1536) وصححه ابن حبان (6629) .

الحادي عشر: إذا كان المسافرون جماعة أمَّروا أحدهم وأطاعوه في غير معصية

عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال (إذا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ في سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ) رواه أبو داود (2608) قال النووي"بإسناد حسن"ا. هـ رياض الصالحين / 192 ولا شك أن تأمير أحدهم مما يخفف النزاع أثناء السفر خاصة مع اختلاف الرغبات فتجد بعضهم يرغب الوقوف هنا أو هناك ويخالفه غيره فلا بد من أمير يُرجع إليه لرفع الخلاف.

الثاني عشر: التحلي بالصبر والأخلاق الحميدة أثناء السفر وغيره

إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى

كأنك مملوك لكل رفيق

وكن مثل طعم الماء عذب وبارد

على الكبد الحرى لكل صديق

(الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/ 242)

يُروى عن معاذ رضي الله عنه أنه قال: (سافروا مع ذوي الجدود وذوي الميسرة لأن السفر يظهر خبايا الطبائع وكوامن الأخلاق وخفايا السجايا إذ الأبدان إذا تعبت ضعفت القوة المختلفة في القلة والكثرة لكون الطبائع تبعثها وتبين مقاديرها وزيادة بعضها ونقصان بعض فتظهر محاسن الأخلاق ومساوئها لأنها تميز الطبائع من القوة والقوى من الأحوال والسفر يأتي على مختلف الأهوية والأغذية فمن سافر مع أهل الجد والاحتشام يكلف رعاية الأدب وتحمل الأذى وموافقتهم بما يخالف طبعه فيكون ذلك تأديبا له ورياضة لنفسه فيتهذب لذلك ويهتدي إلى تجنب مساوئ الأخلاق واكتساب محاسنها وأما من سافر مع من دونه فكل من معه يحمل نفسه على موافقته ويتحمل المكاره لطاعته فتحسن أخلاقهم وربما يسوء خلقه فإن حسن الخلق في تحمل المكاره) فيض القدير 4/ 82

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت