الصفحة 5 من 14

خَشِيتُ الصُّبْحَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ. فقال عبد اللَّهِ: أَلَيْسَ لك في رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أسوة حَسَنَةٌ؟ فقلت: بَلَى والله. قال: فإن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يُوتِرُ على الْبَعِيرِ. رواه البخاري (954) ومسلم (700)

وعن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي في السَّفَرِ على رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ إلا الْفَرَائِضَ وَيُوتِرُ على رَاحِلَتِهِ. رواه البخاري (955) ومسلم (700) .

سابعا: ترك السنن الرواتب عدا سنة الفجر

عن حَفْصِ بن عَاصِمِ بن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ قال: صَحِبْتُ ابن عُمَرَ في طَرِيقِ مَكَّةَ قال: فَصَلَّى لنا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا معه حتى جاء رَحْلَهُ وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا معه فَحَانَتْ منه الْتِفَاتَةٌ نحو حَيْثُ صلى فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا فقال: ما يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قلت: يُسَبِّحُونَ. قال: لو كنت مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي يا بن أَخِي إني صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في السَّفَرِ فلم يَزِدْ على رَكْعَتَيْنِ حتى قَبَضَهُ الله وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فلم يَزِدْ على رَكْعَتَيْنِ حتى قَبَضَهُ الله وَصَحِبْتُ عُمَرَ فلم يَزِدْ على رَكْعَتَيْنِ حتى قَبَضَهُ الله ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فلم يَزِدْ على رَكْعَتَيْنِ حتى قَبَضَهُ الله وقد قال الله (لقد كان لَكُمْ في رسول اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) .رواه مسلم (689) .

وهذه الرخص الفعلية والتركية ينبغي على المسافر المحافظة عليها لقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الذي رَخَّصَ لَكُمْ) رواه مسلم (1115) من حديث جابر رضي الله عنه

وعَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (إن اللَّهَ يُحِبُ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كما يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ) رواه أحمد (5866) قال المنذري رحمه الله تعالى: بإسناد صحيح. الترغيب والترهيب 2/ 87 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه) رواه ابن حبان (354) فإتيان الرخص الشرعية عبادة يغفل عنها كثير من الناس فيشقون على أنفسهم بتركها ظانين أن الأفضل تركها بينما الأفضل والأكمل والأكثر أجرا هو اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم سفرا وحضرا عزيمة ورخصة , وهذه الرخص ذكر العلماء شروطا ثلاثة لجواز الترخص بها في السفر وهي:

الأول: أن يكون السفر مسافة قصر وهي أربعة برد (انظر اختلاف العلماء للمروزي/45 الاستذكار 2/ 232 المغني 2/ 46 فتح الباري 2/ 566) وتعادل تسعة وثمانين كيلو متر على رأي كثير من العلماء لما رواه عطاء بن أبي رباح أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم كانا يصليان ركعتين ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك. رواه البيهقي 3/ 137 وقد جاء عن ابن عمر ما يخالف ذلك فقد قصر فيما دون هذه المسافة وللعلماء أقوال كثيرة في مسافة القصر قال ابن تيمية رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت