الصفحة 7 من 14

تعالى"هو عام أريد به الخصوص فإن الواجب والمستحب لا يستخار في فعلهما والحرام والمكروه لا يستخار في تركهما فانحصر الأمر في المباح وفي المستحب إذا تعارض منه أمران أيهما يبدأ به ويقتصر عليه"قال الحافظ ابن حجر معلقا"قلت وتدخل الاستخارة فيما عدا ذلك في الواجب والمستحب المخير وفيما كان زمنه موسعا ويتناول العمومُ العظيمَ من الأمور والحقير فرب حقير يترتب عليه الأمر العظيم"ا. هـ فتح الباري 11/ 184 قال العيني رحمه الله تعالى"فيه استحباب صلاة الاستخارة والدعاء المأثور بعدها في الأمور التي لا يدري العبد وجه الصواب فيها أما ما هو معروف خيره كالعبادات وصنائع المعروف فلا حاجة للاستخارة فيها نعم قد يستخار في الإتيان بالعبادة في وقت مخصوص كالحج مثلا في هذه السنة لاحتمال عدوٍّ أو فتنة أو حصر عن الحج وكذلك يحسن أن يستخار في النهي عن المنكر كشخص متمرد عاتٍ يخشى بنهيه حصول ضرر عظيم عام أو خاص"ا. هـ عمدة القاري 7/ 224 وقال ابن القيم رحمه الله تعالى"فعوض رسول الله أمته بهذا الدعاء عما كان عليه أهل الجاهلية من زجر الطير والاستقسام بالأزلام الذي نظيره هذه القرعة التي كان يفعلها إخوان المشركين يطلبون بها علم ما قسم لهم في الغيب ... والمقصود أن الاستخارة توكل على الله وتفويض إليه واستقسام بقدرته وعلمه وحسن اختياره لعبده وهي من لوازم الرضى به ربا الذي لا يذوق طعم الإيمان من لم يكن كذلك وإن رضي بالمقدور بعدها فذلك علامة سعادته"ا. هـ زاد المعاد 2/ 443 - 445

ثانيا: التوبة

وهي واجبة على كل مسلم ومسلمة إقامة وسفرا قال تعالى [وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] (النور:31) .

ثالثا: قضاء الدين

فجملة من الناس في هذا الزمان يستدين ويثقل كاهله بأموال كثيرة ليسافر ويتنزه بينما الواجب أداء الدين وإبراء الذمة منه لا زيادته فشأن الدين والتهاون بأدائه عظيم فالذي ينبغي على المسلم أن لا يستدين إلا لأمر يستدعي ذلك أما النزهة والسياحة فليست ضرورية ليستدان لأجلها فتجد الرجل يستدين مالا كثيرا للفسحة والنزهة ويمكث سنوات طوال يضيق على نفسه وعلى أهله النفقة بسبب ذلك فالعاقل لا يأخذ أموال الناس إلا عند الحاجة إليها يقول النبي صلى الله عليه وسلم (مَن مات وعليه دين فليس ثمَّ دينار ولا درهم ولكنها الحسنات والسيئات) رواه الحاكم 2/ 32 وصححه وعن عبد اللَّهِ بن عَمْرِو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال (يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إلا الدَّيْنَ) رواه مسلم (1886) قال النووي رحمه الله تعالى"ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين وإنما يكفر حقوق الله تعالى"ا. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت