الصفحة 4 من 14

قال تعالى [فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ] (البقرة:184) وعن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ رضي الله عنهما قال: كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ فَرَأَى رَجُلًا قد اجْتَمَعَ الناس عليه وقد ظُلِّلَ عليه فقال (ماله) ؟ قالوا: رَجُلٌ صَائِمٌ. فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (ليس من الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا في السَّفَرِ) رواه مسلم (1115) وزاد في رواية أخرى (عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الذي رَخَّصَ لَكُمْ) .

رابعا: زيادة مدة المسح على الخفين

عن شُرَيْحِ بن هَانِئٍ قال: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عن الْمَسْحِ على الْخُفَّيْنِ؟ فقالت: عَلَيْكَ بِابْنِ أبي طَالِبٍ فَسَلْهُ فإنه كان يُسَافِرُ مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَسَأَلْنَاهُ فقال: جَعَلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ. رواه مسلم (276) .

خامسا: عدم وجوب صلاة الجمعة على المسافر

لأن من شروط وجوب الجمعة الإقامة والمسافر ليس مقيما ولم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الجمعة في سفره قال ابن عمر رضي الله عنهما: ليس للمسافر جمعة. رواه عبد الرزاق 3/ 172 وقد حكاه ابن عبد البر رحمه الله تعالى إجماعا. الاستذكار 2/ 36 وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى"ولا صلى بهم في أسفاره صلاة جمعة يخطب ثم يصلي ركعتين بل كان يصلي يوم الجمعة في السفر ركعتين كما يصلي في سائر الأيام وكذلك لما صلى بهم الظهر و العصر بعرفة صلى ركعتين كصلاته في سائر الأيام و لم ينقل أحد أنه جهر بالقراءة يوم الجمعة في السفر لا بعرفة ولا بغيرها ولا أنه خطب بغير عرفة يوم الجمعة في السفر فعلم أن الصواب ما عليه سلف الأمة و جماهيرها من الأئمة الأربعة و غيرهم من أن المسافر لا يصلي جمعة"ا. هـ الفتاوى 17/ 480

فإن صلى المسافر الجمعة مع الإمام فإنه لا يجمع معها العصر لأن العصر إنما تُجمع مع الظهر لا الجمعة , والجمعة صلاة مستقلة لها أحكام خاصة فهي صلاة جهرية والظهر سرية , وهي ركعتان والظهر أربعا , وقبلها خطبتان والظهر لا خطبة قبلها , ووقتها يبدأ قبل الزوال بخلاف الظهر فلا يدخل وقتها إلا بعد الزوال وغير ذلك من الفروق (انظر الشرح الممتع 4/ 582) أما إن صلى مع الإمام ونواها ظهرا مقصورة جاز له جمع العصر معها.

سادسا: التنفل على الراحلة

فيجوز للمسافر أن يصلي قيام الليل والوتر وصلاة الضحى وغيرها من النوافل داخل السيارة وهي تسير به أينما اتجهت لحديث سَعِيدِ بن يَسَارٍ قال: كنت أَسِيرُ مع عبد اللَّهِ بن عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فقال سَعِيدٌ: فلما خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ثُمَّ لَحِقْتُهُ فقال عبد اللَّهِ بن عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فقلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت