فالمؤمن قوي بإخونه فمتى ما بعد عنهم فقد يضعف ويتساهل بأداء الواجبات عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما مِن ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية) رواه أحمد (21758) وأبو داود (547) والنسائي (847) وصححه ابن حبان (2101) وقال المراد بالجماعة جماعة الصلاة. والحديث حسنه النووي في رياض الصالحين 1/ 209
رابعا: إطلاق النظر وصعوبة غضه بسبب انتشار السفور وكشف العورات قال تعالى (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (النور:31) قال القرطبي -رحمه الله تعالى - في التفسير 12/ 227:"وبدأ بالغض قبل الفرج لأن البصر رائد للقلب كما أن الحمى رائدة الموت"ا. هـ وقال النبي -صلى الله عليه وسلم - لعلي: (لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية) رواه أحمد 5/ 351 وأبو داود (2149) والترمذي (2777) من حديث بريدة -رضي الله عنه- وصححه الحاكم 2/ 212 وقال الترمذي"حديث حسن غريب"ا. هـ وفي صحيح مسلم (2159) عن جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- قال سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن نظرة الفجاءة؟ فأمرني أن أصرف بصري.
خامسا: تساهل بعض المسافرين بدخول المراقص والملاهي التي يعصى فيها الرحمن وتدار فيها الخمور مع رقص الفاتنات عن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رضي الله عنه قال: يا أَيُّهَا الناس إني سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول (مَن كان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَقْعُدَنَّ على مَائِدَةٍ يُدَارُ عليها بِالْخَمْرِ) رواه أحمد (125) وأبو يعلى (251) بإسناد ضعيف ورواه الترمذي والحاكم من رواية جابر رضي الله عنه قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وصححه الألباني رحمه الله تعالى في الإرواء (1949) .
سادسا: سهولة الحصول على المخدرات خاصة أن بعض الدول تأذن ببيعها في أماكن خاصة وفي ذلك ما فيه من الأضرار البالغة.
وغير ذلك من الأضرار التي لا تخفى على أحد وفي بلادنا والحمد لله أطهر بقعتين في العالم كله مكة والمدينة كما أن فيها من الأماكن الجميلة والباردة والبحار والرمال ما يغني عن السفر خارج البلاد وقد ذكر العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى أنه يشترط لجواز السفر للخارج شروطا:
1/ أن يكون عند المسافر علم يدفع به الشبهات.
2/ أن يكون عنده ورع يدفع به الشهوات.
3/ أن يكون محتاجا إلى ذلك.