الصفحة 16 من 63

ـ والنوع الثاني: مكتسب دينيّ، وهو ما يحمد فاعله، ويقرّب إلى الله زلفى، كالأخلاق العليّة والآداب الشرعيّة: من الدين والعلم، والحلم والصبر، والشكر والعدل، والعفّة والجود، والعفو والشجاعة، والحياء والمروءة، والرفق والرحمة، وحسن الخلق والمعاشرة .. وقد يكون لبعض الناس من هذه الأخلاق ما هو في الغريزة وأصل الجِبلّة، وبعضهم لا تكون فيه فيكتسبها.

فإذا كانت خصال الكمال والجمال ما ذكرنا، ووجدنا الواحد من الناس يشرف بواحدة منها أو اثنتين، حتى يعظم بين الناس قدره، ويضرب باسمه المثل، فما ظنّك بعظيم قدر من اجتمعت فيه كلّ هذه الخصال، إلى ما لا يأخذه عدّ، ولا يعبّر عنه مقال، ولا ينال بكسب ولا حيلة، إلاّ بتخصيص الكبير المتعال؛ مما خصّ الله به نبيّنا - صلى الله عليه وسلم -، من فضيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت