وبعد؛ فإذا لم يكن محمّد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا، بل أفضل من اجتباهم الله بالنبوّة، وحباهم بالرسالة، فمن عسى أن يكون نبيًّا.؟ وماذا يثبت من نبوّة سواه من الأنبياء.؟
وإذا كان أهل الكتاب يقرّون باصطفاء الله بعض خلقه بالنبوّة، وتكليفهم بالرسالة، فأنى لهم أن يثبتوا نبوّة أنبيائهم إن لم يعترفوا بنبوّة محمّد - صلى الله عليه وسلم - ورسالته.؟!
وإن لم يكن هذا الفضل العظيم الذي أسداه محمّد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - للإنسانيّة، وهذه الأمّة العظيمة التي أخرجها خير أمّة للناس بإذن الله .. إن لم يكن ذلك من عمل النبوّة فماذا يمكن أن يكون إذن.؟