اعتدال الفطرة، وسموّ الهمّة، واتّزان الشخصيّة، وعفّة النفس، وتجرّدها عن سفساف الأمور والاهتمامات الدنيا.
ولقد شهدت قريش بإجماع رجالها وعقلائها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأمانة قبل نبوّته وشهد له القرآن الكريم بالخلق العظيم بعد رسالته، ولا بدّ من نظرة إلى شهادة قريش من زاويتين:
ـ الزاوية الأولى: من زاوية الدافع إلى هذه الشهادة وقيمتها؛ فلابدّ أن الأمانة التي تحلّى بها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كانت ظاهرة محلّ بروز وتألّق وتميّز، في شخصيّته وسلوكه، بصورة جذبت أنظار المراقبين، ولفتت انتباه المجتمع من حوله - صلى الله عليه وسلم -، وانتزعت منهم شدّة إعجابهم، كما كانت تعبيرًا عن اجتماع حقائقها،