الصفحة 23 من 63

وتآلف معانيها، لتكون حقيقة كبرى، تنتظم من خلالها شخصيّة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بصورة معجزة إنسانيّة لم يسبق لها مثيل، كلّ ذلك كان في بيئة، لم تكن بيئة علم وتثقيف، ولم تعرف من الأمانة إلا جزئيّات متناثرة، ولم تعرفها كلًا لا يقبل التجزيء أجمع والتبعيض إلا في حياة محمّد - صلى الله عليه وسلم - وسلوكه، ولولا فقد بيئته لهذه الصفة، واجتماع حقائقها، وتآلف معانيها فيه لما أجمع قومه على وصفه بها، ولما كان في ذلك كبير فائدة، أو مزيد مزيّة.

ـ والزاوية الأخرى: أن هذه الشهادة من قريش كانت عن مرحلة تعدّ أخطر المراحل التي يمرّ بها الشاب، وهي مرحلة اكتمال الرجولة، واتّقاد الغرائز، وهي مرحلة تختلف فيها الأغراض والغايات، والنوازع والاتّجاهات، وفي الشابّ في تلك المرحلة من موفور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت