الصفحة 24 من 63

القوّة ما يجعله يندفع وراء تحقيقها إلى أقصى المدى، ومع ذلك كلّه فقد بقي هذا اللقب يصحب محمّدًا - صلى الله عليه وسلم - ويطبع شخصيّته طيلة حياته قبل البعثة، ولم تعرف عنه قريش ما يخرم هذه الأمانة أو يشذّ عنها، فمن ثمّ لم تستطع قريش أن تنزع هذا اللقب عن محمّد - صلى الله عليه وسلم - بعد رسالته؟ كما أنها لم تستطع أن تمنحه أحدًا من زعمائها؟ حتى أولئك الذين كانت تأتمر بأمرهم، وتصدر عن رأيهم؟.

فهل أنطق الله تعالى قريشًا بما قالت، ليكون من قولها حجّة ساطعة لمن يقول بعصمة الأنبياء قبل النبوّة وبعدها؟ ولتكون تلك الحجّة على لسان المخالف المعادي أبلغ في الشهادة، وأقوم في البيّنة، وأدنى ألا يرتاب المرتابون.؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت