ثالثًا: كتاب"التعريفات"للجرجاني كذلك ليس من الكتب الخاصة بالأحاديث القدسية ولا الأحاديث النبوية، بل هو كتاب لتعريف الاصطلاحات العامة كما هو واضح من العنوان والمحتوى.
رابعًا: كتاب"الفتح المبين"لابن حجر الهيثمي ليس من الكتب الخاصة بالأحاديث القدسية بل هو شرح لكتاب الأربعين النووية كما هو معلوم لدى طلاب العلم.
هذا ما أحببت تنبيهه هنا فما أدري أهكذا جاء في مقال الأستاذ أو حصل تصرف من المجلة والله أعلم.
بعد هذا العرض عن أدوار تدوين الأحاديث القدسية ضمنًا واستقلالًا أعود إلى دراسة تفصيلية لأهم هذه الكتب وحجم رواياتها في الجانب النقدي من حيث مقاييس الجرح والتعديل.
لا شك كما ذكرت سابقًا- بأن الكتب المؤلفة الخاصة بالأحاديث القدسية مستخرجة من مدونات السنة وغيرها ولكن لو أمعنا النظر في مصادر الأحاديث القدسية لرأينا أكثريتها في غير الكتب الستة والمسانيد والسنن المشهورة وقد تقدم بيان ما قامت اللجنة باستخراجه من الأحاديث القدسية من الكتب الستة والموطأ ووصل العدد مع المكرر- بالطرق- إلى أربعمائة وبدونه لم يتجاوز الثلاثين ومائة حديث، وكذا ذكر النووي خمسة وتسعين حديثًا من الستة وفي الصحيح المسند لابن العدوي ذكر أربعة وعشرون ومائة حديث من الكتب الستة فتلاحظ أن عدد الأحاديث القدسية قد وصّلها محمد المدني إلى"864"أربعة وستين وثمانمائة حديث فلو بحثنا عن مصادرها ماعدا الكتب الستة- وقد عرفنا حجم الموجود فيها- لوجدنا أن ما يذكر في صحيحي ابن حبان وابن خزيمة ومسند أحمد وسنن الدارقطني والمستدرك وسنن البيهقي الكبرى وغيرها من المسانيد والسنن المشهورة قليل جدا بالنسبة للعدد الكبير الذي نجده عند غيرها متفرقا مثل الديلمي في مسند الفردوس والحكيم الترمذي في كتبه والخرائطي في مساويء الأخلاق ومكارم الأخلاق والخطيب في التاريخ وغيره والحاكم في تاريخه والطبراني في معاجمه وابن عساكر في تاريخه والدارقطني في الأفراد وأبو الشيخ في كتبه خصوصًا كتابه العظمة وأبو نعيم في الحلية وغيره وابن سعد في الطبقات وابن عدي في الكامل وابن أبي الدنيا في كتبه وسَمُّويَه في كتبه ومحمد بن نصر في كتبه وابن منيع وابن النجار وتمام والعقيلي والعجلي والرافعي وأبو يعلى الموصلي وابن السني والبزار والدارمي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والطيالسي في كتبهم.
وكذا الطيبي في الترغيب وأبو موسى المديني وسعيد بن منصور وابن أبي عاصم والباوردي وابن قانع وأبو عوانة وعبد بن حميد والشاشي في كتبهم وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات وأبو أحمد الحاكم في الكنى والشيرازي في الألقاب وابن الأنباري في الوقف وأبو عمرو الداني في طبقات القراء والرهاوي في الأربعين وابن الجوزي في الموضوعات وابن مردويه وأبو بكر محمد بن إبراهيم الإسماعيلي وقاسم بن الأصبغ في مسنده وابن أبي حاتم وابن جزو وابن صصري في أماليه وابن منيع وأبو سعيد النقاش في