الصفحة 5 من 18

هذه الكلمةُ الطَّيِّبةُ التي هي اسمٌ مِنْ أسماءِ الله تباركَ وتعالى، فالله تباركَ و تعالى هو السَّلامُ، أي السَّالم مِنْ كلِّ نقصٍ و عيبٍ سبحانه و تعالى، هو الله الذي لا إله إلا هو الملكُ القدُّوسُ المؤمنُ السَّلامُ.

السَّلامُ اسمٌ مِنْ أسماءِ الله تباركَ و تعالى، هذا السَّلامُ لو نشرناه بيننا حقَّ النَّشْرِ لوجدنا أثرَه ظاهرًا جدًّا، عجبتُ و ما أكثرَ ما يُتَعَجَّبُ منه في هذه الأيامِ! لقيتُ رجلًا في مكانٍ ما لا أعرفُه، فقلتُ له: السَّلامُ عليكم. فارتبكَ، و رَدَّ السَّلامَ: و عليكمُ السَّلامُ و رحمةُ الله و بركاتُه، اسمحْ لي ما عرفتك!! يتعذَّر لي لأنه لم يعرفني!! قلتُ له: و أنا لا أعرفُك، هو مستغربٌ لِمَ سلَّمتُ عليه، فارتبكَ لأني سلَّمتُ عليه فظنَّ أني أعرفُه و هو لا يعرفُني، و اعتذرَ، قالَ: اسمحْ لي ما عرفتك!! قلتُ له: و أنا لا أعرفُك، فالسَّلامُ هذا ليسَ لأجلِ معرفةٍ، أفشوا السَّلامَ كما قالَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم:"أفشُوا السَّلامَ، و أطْعِمُوا الطَّعامَ، و صِلُوا الأرحامَ، و صَلُّو باللَّيلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، تدخلونَ الجنَّةَ بِسَلامٍ"، فالقضيَّةُ و ما فيها أنَّ نَشْرَ السَّلامِ يُوْرِثُ المحبَّةَ بين القلوبِ، و لذلك النَّبيُّ صلَّى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت