يجبُ عليه أنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ بإخوانهِ، فهذه قضيَّةٌ مهمَّةٌ جدًّا. ولذلك قَوْلُ عمرَ رضيَ الله عنه: لا تظننَّ بكلمةٍ خرجتْ مِنْ أخيكَ إلَّا خيرًا و أنتَ تجدُ لها في الخيرِ مَحْمَلًا. احملْها على مَحْمَلِ الخيرِ.
*- المحبَّة، أنْ تحبَّه في الله و لله سبحانه وتعالى، أخبرَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم:"أنَّ رجلًا زارَ أخًا له في قريةٍ أخرى. فأرصدَ الله له، على مدرجتهِ، مَلَكًا. فلمَّا أتى عليه قالَ: أين تريدُ؟ قالَ: أريدُ أخًا لي في هذه القريةِ. قالَ: هل لكَ عليه مِنْ نعمةٍ تَرُبُّها؟ قالَ: لا. غيرَ أني أحببتُه في الله عزَّ و جلَّ. قالَ: فإني رسولُ الله إليكَ، بأنَّ الله قد أحبَّك كما أحببتَه فيه". لماذا؟؟ فعلَ شيئًا يسيرًا، ليسَ بالضَّرورةِ أنْ يكونَ سفرًا، قد تطرقُ بابَ جَارِكَ أو تسلكُ غيرَه أبعدَ أو أقربَ لكنْ في الله سبحانه و تعالى، فإنَّ الله يحبُّك إذا أحببتَه فيه سبحانه و تعالى.
جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم فقالَ له: يا رسولَ الله، متى السَّاعةُ؟ يسألُ عنِ السَّاعةِ، فالنَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم أجابَ عنْ سؤالهِ بسؤالٍ، فقالَ له:"و ماذا أعددتَ لها؟"قالَ: يا رسولَ الله، ما أعددتُ لها كثيرَ صيامٍ و لا صلاةٍ و لا