لانتهى كلُّ شيءٍ، قد تكونُ كلمةً لا تُقْصَدُ ثم تلقَّفها بعضُ النَّاسِ و حملتْ شَرَرًا، وقعَ لي مثلُ ذلك:
جاءَني شخصٌ و قالَ لي فلانٌ يقولُ: لا نريدُ فلانًا معنا نريدُ عثمانَ مكانَه، و بلغتِ الكلمةُ صاحبَنا الذي يريدون عَزْلَهُ وجَعْلِي أنا مكانَه، فمباشرةً جاءَني، قالَ لي: بلغني أنك تقولُ: لا أريدُ فلانًا مكاني أريدُ أنْ أكونَ مكانَه. قلتُ له: و الله ما قلتُ شيئًا مِنْ هذا. قلتُ: مَنْ قالَ لك هذا؟ قالَ: قالَ لي فلانٌ. قلتُ: خيرًا إنْ شاءَ الله، فذهبتُ إلى فلانٍ الذي قالَ له، قلتُ له: أنتَ قلتَ لفلانٍ كذا؟ قالَ: نعم. قلتُ له: أنا قلتُ لك ذلك؟ قالَ: لا. قلتُ: إذا لماذا تقولُ له؟ قالَ: قالَها فلانٌ. فذهبتُ إلى فلانٍ الثَّاني فقلتُ له: يا فلان، أنا قلتُ له كذا؟ قالَ: لا. قلتُ: لماذا نقلتَ عنِّي؟ قالَ: قالَها فلانٌ. و إذا رجلٌ ثالثٌ، فذهبتُ إليه فقلتُ له: يا فلانُ، أنا قلتُ لك أخْرِجُوا فلانًا و أدخلوني مكانه؟ قالَ: لا. قلتُ: لماذا نقلتَ هذا إذًا؟ قالَ: ما نقلتُ ذلك!! هذا رأيي أنا، أنا قلتُ لهم لا أريدُ فلانًا، أريدُ عثمان. ثمَّ فهموها خطأ، و انتقلتْ هكذا!! فلولا أنَّ صاحبي أحسنَ الظَّنَّ بي و أني لا يمكنُ أنْ أقولَ مِثْلَ هذا الكلام لحملَها في نفسهَ و إلى اليوم لا يكلِّمني، فلذلك الإنسان