الصفحة 8 من 18

فعمرُ مباشرةً استدعى عثمانَ، فجاءَه عثمانُ، قالَ: إنَّ أخاكَ سَعْدًا يشكوكَ. قالَ: ماذا يقولُ؟؟ قالَ: يقولُ إنه مَرَّ و سلَّم عليكَ فنظرتَ إليه و لم تردّ عليه السَّلامَ!! لماذا؟ قالَ: ما حصلَ، ما مَرَّ عليَّ و لا سلَّم عليَّ!! فقالَ له سعدٌ: الآن مررتُ عليكَ و سلَّمتُ و نظرتَ إليَّ و لم تردّ عليَّ السَّلامَ!! قالَ: ما حصلَ شيءٌ مِنْ هذا؟ قالَ: أنا مررتُ عليك .. ففطنَ عثمانُ و قالَ: نعم، كنتُ سارحًا و لستُ معك، قالَ: بمَ؟؟ قالَ: كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم يومًا فقالَ لنا:"دعوة دعا بها نبيٌّ لا تُرَدُّ"فقلنا: علِّمنا إيَّاها يا رسولَ الله، فجاءَه أعرابيٌّ و شغلَه عنَّا، ليتني سمعتُها مِنْ رسولِ الله، فأنا أتفكَّر فيها. فقالَ له سعدٌ: أنا أعرفُها. قالَ: كيف؟ قالَ: كنتُ معكم، فلمَّا انصرفَ النَّبيُّ تَبِعْتُه حتَّى كادَ يدخلُ بيتَه، فَصِرْتُ أضربُ في الأرضِ بقدميّ.

يقولُ: فَصِرْتُ أضربُ بقدميّ الأرضَ حتَّى يسمعَ النَّبيُّ فينتبهَ يقولُ: فانتبَه، فالتفتَ فرآني، قالَ: مالك أبا إسحاق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت