الصفحة 7 من 18

الأظهرُ في هذا المجتمعِ الطَّيِّبِ المباركِ .. أنْ يبدأه بالسَّلامِ، أنْ يُوْسِعَ له في المجلسِ، أنْ يُناديَه بأحبِّ أسمائهِ إليه، أبو فلان أو فلان، المهم يناديه باسمٍ يحبُّه و تطيبُ له نفسُه.

يقولُ عبدُ الله بنُ عبَّاس: لجليسي عليَّ ثلاثةُ حقوقٍ: أرمقُه بِطَرْفِي إذا دخلَ أو إذا أقبلَ.

يُبدي له شيئًا مِنَ الاهتمامِ، إذا أقبلَ أرمقُه بِطَرْفِي، أنظرُ إليه ليشعرَ أني مهتمٌّ بدخولهِ.

قالَ: و أوْسِعُ له في المجلسِ.

و الثَّالثة، قالَ: أُصْغِي إليه إذا تحدَّث.

والله قد يَرَى البعضُ أنها أشياء بسيطةٌ لكنَّها تؤثِّر في القلوبِ، أحيانًا نظرة تؤثِّر في القلوبِ، أحيانًا عَدَم رَدّ سلامٍ يُوْغِرُ القلبَ ثمَّ تكونُ قطيعةٌ .. نعم يُوْغِرُ القلبَ ثمَّ تكونُ قطيعةٌ، و مِنْ هذا أذكرُ قِصَّةً وقعتْ لعثمانَ بنِ عفَّانَ رضيَ الله عنه مع سعدِ بنِ أبي وقَّاص.

مَرَّ سعدٌ رضيَ الله عنه على عثمانَ رضيَ الله عنه فسلَّم عليه فما رَدَّ عثمانُ السَّلامَ، فتضايقَ سعدٌ، فذهبَ إلى عمرَ، و عمرُ هو الخليفةُ رضيَ الله عنه، فجاءَه و قالَ: يا أميرَ المؤمنينَ، مررتُ على عثمانَ و سلَّمتُ عليه؛ نظرَ إليَّ و لم يردّ السَّلامَ!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت