قالَ: و الله لو سببتني لعلمتُ أنكَ لا تريدُ ذلك.
هذا إحسانُ الظَّنِّ، انظروا الشَّافعيّ ماذا يقولُ لتلميذهِ!! يقولُ: و الله لو سببتني لعلمتُ أنكَ لا تقصدُ ذلك.
إلى هذه الدَّرجةِ يثقُ به و يُحْسِنُ به الظَّنّ!!
يعني تصوَّروا عمَّار بن ياسر رضيَ الله عنه لما سَبَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه و سلَّم، لو سمعَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم و هو يسبُّه لأحسنَ الظَّنَّ به لأنه كانَ يُعَذَّبُ، و سَبَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه و سلَّم بناءً على هذا العذابِ الذي عُذِّبَ، و مع هذا قالَ له النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم:"إنْ عادوا فَعُدْ"، إنْ عادوا للإيذاءِ و التَّعذيبِ عُدْ للسَّبِّ و لا تهتمّ، لأنَّ النَّبيَّ يعرفُ و يُحْسِنُ الظَّنَّ بعمَّار و أمثالهِ رضيَ الله تباركَ و تعالى عنهم و أرضاهم.
عمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ الله عنه يقولُ: لا تظنّ بكلمةٍ خرجتْ مِنْ أخيكَ إلا خيرًا و أنتَ تجدُ لها في الخيرِ مَحْمَلًا.
طالما أنك تجدُ لها في الخيرِ مَحْمَلًا احملْها على مَحْمَلِ الخيرِ، نعم قد تحتملُ معانٍ أخرى سيِّئة، لكنْ طالما أنها تحتملُ محملًا خَيِّرًا خاصَّة و أنك تعرفُه أنه رجلٌ خَيِّرٌ .. رجلٌ صالح لا تظنّ السُّوءَ، ظُنَّ الخيرَ، بل أحيانًا بعضُ النَّاسِ لو تثبَّت مِنَ الموضوعِ