مَنْ ذا الذي ما ساءَ قط *** أو مَنْ له الحسنى فقط
مهذَّبًا: يعني معصومًا
ما مِنَّا مِنْ أحدٍ إلا و يُصِيْبُ و يُخْطِئُ، لكنْ أين إحسانُ الظَّنِّ؟؟ ينبغي على الإنسانِ أنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ بإخوانهِ .. أنْ يفوِّت .. أنْ يعتقدَ الخيرَ فيهم لا أنْ يظنَّ بهم السُّوءَ؛ خاصَّةً و أنَّ الله تباركَ و تعالى يقولُ:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ ... (12) "سورة الحجرات، و النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم يقولُ:"إياكم و الظَّنّ، فإنَّ الظَّنَّ أكذبُ الحديثِ"، هكذا يقولُ صلواتُ ربِّي و سلامُه عليه.
الإمامُ الشَّافعيُّ رحمه الله تعالى كانَ مريضًا، فعادَه تلميذُه الرَّبيعُ بنُ سليمان، فلمَّا دخلَ عليه و إذا الشَّافعيُّ قد تَعِبَ مِنَ المرضِ، فقالَ له تلميذُه: قوَّى الله ضَعْفَكَ يا إمامُ.
يعني شافاك و عافاك، لكنْ تحتملُ معنىً آخر، قوَّى الله ضَعْفَكَ يعني زادكَ ضَعْفًا.
فقالَ له الشَّافعيُّ: لو قوَّى ضَعْفِي قتلني.
فانتبهَ الرَّبيعُ أنَّ الكلمةَ تحتملُ معنيينِ فقالَ: و الله ما أردتُ هذا يا إمام. يعني أردتُ الخيرَ، أردتُ قوَّى الله ضَعْفَكَ رَفَعَهُ و جعلَ مكانَه قوَّة.