الصفحة 28 من 32

أ فهناك مثلا زيارات للعلماء والعباد، فاجعل لها ساعة أو ساعتين، إما أسبوعيا وإما يوميا، تستفيد منها في حياتك علما وعملا، وتربح بها حسنة تضاف إلى سجل حسناتك.

ب وهناك أيضا أصدقاء ومحبون، إذا جالستهم تستفيد من مجالسهم خيرا وعلما وفقها وعملا، فإذا جعلت لأصدقائك الصالحين وقتا تستفيد منه، فإنك ستربح الربح الذي تجني فائدته.

ت وهناك أيضا الدعوة إلى الله: وهي من الأعمال التي تقربك إلى الله -سبحانه وتعالى- وتكون هذه الدعوة بقولك أو بفعلك، وتجعل لذلك أيضا جزءا من وقتك.

ث وهناك أيضا أعمال خاصة تكون بحاجة إليها، إذا استعملت فيها ساعة أو ساعتين استفدت منها 0 فإذا فعلت ذلك، وقسمت وقتك نهاره وليله، فلم يذهب عليك جزء من الوقت إلا في طاعة الله، أو ما يستفاد منه في هذه الحياة - لم تخسر شيئا من حياتك، وبذلك تحرص على حفظ الزمان دون أن يذهب منه شيء، وتستغل وقتك في الشيء الذي يستفاد منه.

2 -- استغلال المجالس: تكون المجالس عادة لكبار السن، وتكون تلك المجالس في بيت أحدهم، ويمر الوقت وهم في تلك المجالس، فكيف يقضون تلك المجالس؟ وكيف يمكن أن يستغلوها فيما يفيدهم؟ إن كثيرا من هؤلاء يشكون أنهم ليس لهم حرفة، وليس لهم عمل، فيقعون في أشياء تضرهم ولا تنفعهم، فكيف السبيل إلى شغل هذه المجالس فيما ينفعهم؟ يمكن شغل هذه المجالس مثلا بقراءة القرآن وتدارسه، فإذا قرأ أحد أعضاء المجلس كتاب الله -عز وجل- واستمع الآخرون إليه، أليس ذلك من الحسنات؟ بل يستفيد هو، ويستفيد المستمعون إليه، وقد يبحثون في معاني آيات الله ومدلولاتها، فيحفظون وقتهم، ويزدادون حسنات، ويتعلمون ويتثقفون في أمور دينهم، ولا يضرهم أن يقضوا في ذلك ساعة أو ساعتين، وهكذا يمكن شغل هذه المجالس بقراءة كتب الحديث والفقه وغيرها، فيقرأ أحدهم كتابا من كتب الحديث، أو الأحكام والآداب، أو كتب السير والتراجم، أو كتب الحوادث والأخبار والمواعظ أو الخطب، فإذا قرأ عليهم يوما في هذا، ويوما في هذا، قضى في كل يوم ساعتين أو ثلاث ساعات، فاستفاد واستفادوا، وحفظوا بذلك وقتهم وأعمالهم، وتفقهوا في دينهم، وازدادوا عملا صالحا، ولا شك أن ذلك سهل كما أنه هام، خاصة أن كثيرا منهم يبقون على جهلهم، وأن هذا مما يحفظ وقتهم، وتحصل منه الفائدة، ويتزودوا منه للدار الآخرة، فإن ملوا من ذلك وضجروا فإنهم سوف يخوضون فيما بينهم ويتكلمون، وهنا ننصحهم بعدم إضاعة الوقت في القيل والقال، أو في الغيبة والنميمة، ونرشدهم إلى أن تشمل أحاديثهم فيما بينهم النظر في آيات الله الكونية ومخلوقات الله؛ فإن في ذلك فائدة عظيمة، يحفظون بها الوقت ويعتبرون، فتتركز العقيدة وتقوى في القلوب.

أيها الأخوة، تفكروا في آيات الله التي أمرنا أن نتفكر فيها ونعقلها، والتي يذكرها الله -عز وجل- دائما، فنحن خلق الله عز وجل هو الذي خلقنا، ومكن لنا في هذه الأرض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت