فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 38

النصوصُ من القرآن والسُّنة دلتْ على أن البركةَ من الله عز وجل، فهو وحده الذي يُبارِك ولا تُطلبُ البركةُ إلاَّ منه جلَّ وعلا. وهو يضُعها فيمنْ شاء مِنْ خلْقِه، وفي ما شاء مِنْ بَريتِه. قال تعالى: (تباركَ الذي بيده المُلك وهو على كل شيء قدير) ، وقوله تعالى: (ألا له الخْلقُ والأمرُ تباركَ الله رَبُّ العالمين) ، وقوله تعالى: (فتباركَ الله أحسنُ الخالقين) . ولفظُ"تبارك"لم ترد في كتاب الله إلاَّ مُسندًا إلى الله تعالى، وهي صِفةٌ مفيدةٌ أعظمٌ أنواع معنى البركة، وأكثرُها نفعًا، وأعمُهَا مُتعلقًا وأثرًا. فالبركةُ وكثرة الخيِر ولزومهِ وثباتهِ وزيادته لا تكون إلاَّ لمن بيدهِ الأمر كله وهو الله وحده.

وعليه: فلا يجوز لمخلوقٍ أنْ يقولَ باركتُ على الشيء، أو أُباركُ فعْلكَم لأن البركة لا تكونُ من المخلوق بل هي من الخالق عز وجل. ... والله عزوجل جعل هُناك

1 -بركةً عامة: يحصلُ بها النفعُ والخيرُ والنماء.

وهذه البركةَ قد تحصل في وقتٍ دون وقت , وفي نوع دون نوع.

ومنها: أ- أن المطر مباركٌ لِما يحصلُ بهِ مِنْ زيادة ٍ في معايش الناس وزرعهم ونماءٌ في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت