فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 38

3 -أمَّا التبركَ بأجساد الصالحين وآثارهم. كالتمسح بِهم , أو لِبسُ ثيابِهم , أو الشربُ بعد شربهم طلبًا لبركتهم , أو تقبيل قبورهم والتمسح بها.

كُل هذا يُعتبرُ مِنْ صُور"التبرك البدعي"حيث لمْ يرِدْ عن أحدٍ مِنْ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحدٍ مِنْ التابعين أنَّهم تبركوا بأحدٍ من الصالحين , فلم يتبَّركوا بأفضلِ هذه الأُمة بعد نبيها, وهو أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - ولا بغيره من العشرة المبشرين بالجنَّة , ولا بأحدٍ من أهل البيت ولا غيرهم , ولو كان خيرًا لسبقونا إليه لحرصهم الشديد على فعلِ جميع أنواع البرِ والخير.

وقد أجمعوا كلهم على تركِ التبركِ بجسد أو آثارِ أحدٍ غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدَّل هذا على عدم مشروعية هذا التبرك.

ولا يجوز أن يُقاس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدٌ من البشر لوجوه منها:

1 -عدم المقاربة , فضلًا عن المساواة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الفضل والبركة , فليس أحدٌ من الأولياء أو الصالحين يُقاس برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فضِلِه أو بركتِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت