وهي عامةٌ لكلِ مَنْ وافق عملُه سُنةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلُ مسلم فيه بركةُ عمل مُقدرةٌ بقدر إتباعِه وموافقتهِ لأمر الله ونهيه. ولذا جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه، قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"وإنَّ من الشجر لَمَا بركتُه كبركة المُسلم". فلكل مُسلمٍ بركةٌ بقدرهِ ولكنها ليست بركةُ ذاتٍ وإنَّما بركةُ عمل بما معُه من الإيمان والتعظيم لله تعالى والإتباع لرسولهِ - صلى الله عليه وسلم - ولا تنتقلُ هذه البركةُ من شخص إلى آخر. فالصالحين من عباد الله المتبعين لهم واتباع بقدْرِ ما فيهم مِنْ مقتضيات تلك البركة.
وبهذا تجتمع النصوص: فما كان من الأنبياء صلوات الله عليهم فهو مما اجتمع فيه نوعا البركة وما كان من غيرهم فهمْ ممَّا بورك فيهم بركة عمل وعلمٍ واتباع.
-لذا قال أُسيد بن الحضير - رضي الله عنه - في سبب مشروعية التيمم"لقد باركَ الله للناسِ فيكم يا آل أبي بكر"أخرجه البخاري في التفسير من صحيحه.
واللفظُ المروي عند الشيخين البخاري ومسلم"ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر"ومعنى اللفظين واحد.