فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 49

أصحابها الذين لا يدرون قيمتها أو سرقتها من المكتبات العامة ومن ثم نقلها إلى بلادهم [1] .

ثانيًا: التبشير:

التبشير حركة دينية سياسية استعمارية بدأت بالظهور إثر فشل الحروب الصليبية بغية نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث بعامة وبين المسلمين بخاصة بهدف إحكام السيطرة على هذه الشعوب [2] .

والتبشير تعبير أطلقه رجال الكنيسة النصرانية على الأعمال التي يقومون بها لتنصير الشعوب غير النصرانية لاسيما المسلمين، ثم تحول هدف التنصير داخل الشعوب المسلمة إلى غاية التكفير وإخراج المسلمين عن دينهم ولو إلى الإلحاد والكفر بكل دين [3] . ولهذا فإن كثيرًا من الباحثين والمحققين يرى أن الأولى أن تُسمى هذه الحركة بالتنصير لأنها لا تسعى للتنصير فحسب بل تريد أن ينسلخ المسلمون من الإسلام حتى يصبحوا بلا دين ولا قيم ولا أخلاق ولا صلة لهم بالله، وهذا ما صرح به صمويل زويمر وهو من رواد حركة التنصير في العالم الإسلامي حيث قال في مؤتمر القدس التنصيري عام 1935 م: (إن مهمة التبشير التي ندبتكم لها الدول المسيحية في البلاد الإسلامية ليست في إدخال المسلمين في المسيحية، فإن هذا هداية وتكريمًا لهم، وإنما مهمتكم هي أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة له بالأخلاق الحميدة) [4] . وكان أول من تولى التنصير بعد فشل الحروب الصليبية في مهمتها هو ريمون لول، فقد تعلم العربية وجال في بلاد المسلمين ثم تتابعت بعده في القرن الخامس عشر الميلادي إرساليات التبشير إلى بلاد المسلمين [5] .

(1) الثقافة الإسلامية ثقافة المسلم وتحديات العصر ص 244.

(2) انظر: الغزو الفكري أحمد السائح ص 45، بحث مقدم لمؤتمر الفقه الإسلامي المنعقد في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض 1396 م. والموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص 159.

(3) انظر: أجنحة المكر الثلاثة ص 50.

(4) انظر: المرجع السابق ص 59.

(5) انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت