فهرس الكتاب
(أو أساطير الآلهة اليونانية) حيث يتمثل الشخص أحيانًا في صورة إنسان، وأحيانًا في صورة حيوان أو نبات [1] .
وأما رابعًا: فلقد كان العرب يرصدون النبي في كل كلمة وموقف، وكانوا سيجدون خير فرصة سانحة لهم للتشهير لو وجدوا جزئية واحدة تدل على هذا التأثر.
فإذا تركنا الحنفاء جانبًا وجدنا أن من الممكن أن ينشأ سؤال آخر. لقد كان هناك من يسمون الصابئة في المجتمع الجاهلي، ولقد أشار إليهم القرآن الكريم في أكثر من آية، فلم لا يكون القرآن قد أفاد من هؤلاء؟ والجواب عن هذا التساؤل أيسر من سابقه، فالصابئة كانوا يحجون إلى حران في العراق بدل الكعبة، وكانوا يعبدون النجوم والكواكب وكانت طقوسهم الدينية عند طلوع الشمس وعند زوالها وغروبها، وهي الأوقات التي حرم الإسلام العبادة فيها، وكانوا يبيحون الزواج من بعض المحارم، ومَن هؤلاء عقائدهم وعباداتهم يبعد كل البعد أن يقبس القرآن منهم شيئًا.
(1) قال المصنف: مدخل إلى القرآن الكريم/ د. محمد عبدالله دراز ص 144.