الصفحة 115 من 134

كتب كثيرة تحدثت عن تلك القضايا، وفصلت في تلك المسائل تفصيلًا شافيًا كافيًا.

الاحتمال الرابع: أن يكون اكتسبه من رحلاته إلى الشام واليمن:

وهذا ما ذهب إليه جولدزيهر، ولا شك أن هؤلاء الذين كان يلاقيهم النبي في أسفارهم لم يكونوا إلا من العرب المتنصرين فمن الثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذهب أبعد من سوق حباشا في تهامة، وسوق غراش في اليمن. أما بصرى الشام فلقد ذهب لها بادئ ذي بدء في صغر سنه، وكان أكثر الذين يلاقيهم في طريقه من العرب، وهؤلاء العرب كانوا بين عابدي وثن، وبين معتنقي النصرانية، وعباد الأوثان ليس عندهم ما يزيد على مجتمع مكة، وعلى هذا فمعرفتهم عن الدين والأنبياء معرفة محدودة ساذجة، وقد أشرنا في بعض قضايا هذا الكتاب من قبل بأن القصص القرآني لم يكن للعرب معرفة فيه، اللهم إلا معرفة إجمالية لبعض هذا القصص، وذكرنا هناك شواهد من القرآن نفسه؛ ولو كان في صحة هذه الشواهد أدنى ارتياب لوجدنا من ينكر هذا على القرآن، نجد هذا في مثل قوله سبحانه: ذَلِكَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت