الصفحة 129 من 134

والإشارة إلى حقائق كونية وأمور عقدية كانت بلا ريب في مساحتها أضعاف الأخبار القصصية، وهذه بالطبع لم تكن مستقاة من أخبار شفهية ولا كتابية كذلك، ولم يكن باستطاعة الرسول الأمي أن يأتي بها كذلك من عند نفسه. هذه القضايا نجدها في تنظيمات الإرث والقصاص، وشؤون العبادة، وأطوار خلق الإنسان، وبعض أطوار النبات والحيوان وكلها من الأمور التي إن درست بتجرد لا يشك ولا يرتاب أحد بأصالتها وكونها أخبارًا سماوية بعيدة عن طوق البشر.

هذان افتراضان نرجو أن نكون قد استوعبنا القول فيهما، وأكرر هنا ما قلته في هذه القضية وهي أنها بحاجة إلى كتاب خاص وسفر مستقل، فنرجو أن نكون قد وفقنا الله فيما قلناه على قلته وإيجازه، وإذا لم يكن واحد من هذين الافتراضين مقبولًا فلم يبق إلا شيء واحد، وهو أن يكون هذا القرآن وحيًا أوحَاه الله للنبي عليه وآله الصلاة والسلام وصدق الله العظيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت