الصفحة 86 من 134

النبي هو المصدر لهذا القرآن، فإن لم يكن فهناك احتمال آخر وهو أن يكون هذا القرآن مكتسبًا من بعض اليهود والنصارى الذين هُيئت لهم فرص العمل في المجتمع المكي.

وهناك احتمال ثالث يقول: لم لم تكن التوراة والإنجيل الأساس لهذا القرآن؟ فإذا خرجنا من هذه البيئة جغرافيًا، وجدنا احتمالًا رابعًا يدّعي أن الرسول أفاد هذا القرآن في كثير من نصوصه وقضاياه من تلك الرحلات التي كان يقوم بها تجاريًا إلى الشام مرة وإلى اليمن أخرى، وقد كان هناك نصارى في هذين البلدين. وهناك احتمال خامس يدّعي أن هذا القرآن تأثر ببيئة ثقافية أخرى، وهي البيئة الشرقية، فأخذ من الزرادشتية أو الصابئة كثيرًا من قضاياه وأحكامه. وهذه الافتراضات كلها في مكة بالطبع.

أما في المدينة فلماذا لا يكون القرآن قد تأثر في كثير من تشريعاته بما أخذه عن اليهود هناك، وهذا الاحتمال يبرهن عليه مدّعوه بأن هنالك قضايا كثيرة سواء منها ما يتصل بالأحكام والتشريعات، أم بشخصية الرسول قد طرأ عليها تغير ملموس محسوس في المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت