الصفحة 96 من 134

وهل أنا إلا من غَزِيّة إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد

وكان دستورهم هذا القول المشهور"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، وبقي كذلك حتى جاء الإسلام فعدّله بما يتفق مع العدالة الجديدة والروح الجديدة للدين الجديد، حيث بين الرسول عليه وآله الصلاة والسلام وقد سئل"ننصره مظلومًا فكيف ننصره ظالمًا"فقال:"تحجزَهُ أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره" [1] . ويحكي لنا القرآن فخرهم هذا: {وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} [2]

وفي آية أخرى {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآَنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [3] .

وهكذا ندرك أن المجتمع الذي عاش فيه النبي عليه وآله الصلاة والسلام كان في غفلةٍ عن التصورات القرآنية الجديدة، فضلًا عن أن

(1) قال المصنف: رواه البخاري: كتاب الإكراه: باب يمين الرجل لصاحبه.

(2) سورة سبأ: آية 35.

(3) سورة الزخرف: آية 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت