فهرس الكتاب
يعطيها ويمنحها، وها هو وقف في طريقها يصدّ الناس عنها {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [1] .
وكثيرًا ما يقولون {إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} [2] فلو كانت معطيات القرآن مكتسبة منهم لقالوا (هذه بضاعتنا ردت إلينا) .
جـ. وأما معاصرو هذا المجتمع فلم تكن نظرتهم بأدق من نظرة العرب إلى أنفسهم، فلقد كانوا يصفونهم بالأميين، ليس هذا فحسب بل يستبيحون حقوقهم، والقرآن يحدثنا عن اليهود حينما قالوا {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} [3] ، ولم تكن نظرة الفرس والروم إلى العرب، بأحسن من نظرة اليهود كذلك، وها هم يستعدون بعضهم على بعض، ويضربون بعضهم ببعض، ولذلك كانوا يسخرون منهم
(1) سورة فصلت: آية 26.
(2) سورة الزخرف: آية 22.
(3) سورة آل عمران: آية 75.